منتديات رسالة المعلم الحضارية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نرحب بكم في المنتدى العربي
رسالة المعلم الحضارية
منتديات رسالة المعلم الحضارية

تعليمي تربوي يهتم باللغات العربية الانجليزية الفرنسية


    قبس من هدى النبى فى يوم الجمعة

    شاطر

    ????
    زائر

    قبس من هدى النبى فى يوم الجمعة

    مُساهمة من طرف ???? في الجمعة يوليو 08, 2011 12:02 am


    ‏ ــ قال الامام النووى : قوله صلى الله عليه وسلم: ( غسل يوم الجمعة على كل محتلم و سواك و يمس من الطيب ما قدر عليه ) ‏‏هكذا وقع في جميع الأصول : ( غسل يوم الجمعة على كل محتلم ) وليس فيه ذكر واجب و اما قوله صلى الله عليه و سلم : ( واجب على كل محتلم ) ‏‏أي متأكد في حقه كما يقول الرجل لصاحبه : حقك واجب علي أي متأكد , لا أن المراد الواجب المحتم المعاقب علي
    ــ قوله: ( وسواك ويمس من الطيب ) معناه : ويسن السواك ومس الطيب , و يجوز ( يمس ) بفتح الميم و ضمها .
    ــ قوله صلى الله عليه وسلم : ( ما قدر عليه ) . قال القاضي : محتمل لتكثيره و محتمل لتأكيده حتى يفعله بما أمكنه ويؤيده . قوله : ( ولو من طيب المرأة ) و هو المكروه للرجال , و هو ما ظهر لونه وخفي ريحه فأباحه للرجل هنا للضرورة لعدم غيره , و هذا يدل على تأكيده

    ‏‏ــ قوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا قلت لصاحبك أنصت يوم الجمعة و الإمام يخطب فقد لغوت ) ‏
    ‏و في الرواية الأخرى : ( فقد لغيت ) . و ظاهر القرآن يقتضي هذه الثانية التي هي لغة أبي هريرة . قال الله تعالى : ( و قال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه ) و هذا من لغي يلغى , ولو كان من الأول لقال : و الغوا بضم الغين , ففي الحديث النهي عن جميع أنواع الكلام حال الخطبة , و نبه بهذا على ما سواه لأنه إذا قال أنصت و هو في الأصل أمر بمعروف , و سماه لغوا فيسيره من الكلام أولى , و إنما طريقه إذا أراد نهي غيره عن الكلام أن يشير إليه بالسكوت إن فهمه , فإن تعذر فهمه فلينهه بكلام مختصر و لا يزيد على أقل ممكن . و اختلف العلماء في الكلام هل هو حرام أو مكروه كراهة تنزيه ؟ و هما قولان للشافعي , قال القاضي : قال مالك و أبو حنيفة و الشافعي وعامة العلماء : يجب الإنصات للخطبة ,
    قال : و اختلفوا إذا لم يسمع الإمام هل يلزمه الإنصات كما لو سمعه ؟ فقال الجمهور : يلزمه , و قال النخعي و أحمد و أحد قولي الشافعي : لا يلزمه . ‏
    ‏قوله( و الإمام يخطب ) دليل على أن وجوب الإنصات و النهي عن الكلام إنما هو في حال الخطبة , و هذا مذهبنا و مذهب مالك و الجمهور , و قال أبو حنيفة : يجب الإنصات بخروج الإمام . ‏
    ــ ساعة الاجابة فى يوم الجمعة اين هى ؟
    ‏ــ قوله : ( إلى أن تقضى الصلاة ) ‏‏قال القاضي : اختلف السلف في وقت هذه الساعة و في معنى قائم يصلي , فقال بعضهم : هي من بعد العصر إلى الغروب , قالوا : و معنى يصلي يدعو , و معنى قائم : ملازم و مواظب كقوله تعالى : ( ما دمت عليه قائما ) و قال آخرون : هي من حين خروج الإمام إلى فراغ الصلاة , و قال آخرون : من حين تقام الصلاة حتى يفرغ , و الصلاة عندهم على ظاهرها , و قيل : من حين يجلس الإمام على المنبر حتى يفرغ من الصلاة , و قيل : آخر ساعة من يوم الجمعة , قال القاضي : و قد رويت عن النبي صلى الله عليه و سلم في كل هذا آثار مفسرة لهذه الأقوال , قال : و قيل : عند الزوال , و قيل : من الزوال إلى أن يصير الظل نحو ذراع , وقيل : هي مخفية في اليوم كله كليلة القدر . وقيل : من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس .
    قال القاضي : و ليس معنى هذه الأقوال أن هذا كله وقت لها بل معناه أنها تكون في أثناء ذلك الوقت لقوله : ( و أشار بيده يقللها ) هذا كلام القاضي .
    الصحيح بل الصواب ما رواه مسلم من حديث أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنها ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة . ‏
    ‏ــ من هديه صلى الله عليه وسلم فى خطبة الجمعة
    قوله : ( كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا خطب احمرت عيناه و علا صوته و اشتد غضبه حتى كأنه منذر جيش يقول : صبحكم و مساكم )ويقول : (بعثت أنا و الساعة كهاتين) و يقرن بين إصبعيه السبابة والوسطى ويقول Sad أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله , و خير الهدي هدي محمد , و شر الأمور محدثاتها , و كل بدعة ضلالة ), ثم يقول : (أنا أولى بكل مؤمن من نفسه , من ترك مالا فلأهله , ومن ترك دينا أو ضياعا فإلي و علي ) في هذا الحديث جمل من الفوائد ومهمات من القواعد , فالضمير في ــ قوله : ( يقول صبحكم ومساكم ) عائد على منذر جيش . ‏
    ‏قوله صلى الله عليه وسلم : ( بعثت أنا و الساعة ) ‏
    ‏أي بنصبها ورفعها , و المشهور نصبها على المفعول ‏
    ‏ و قوله : ( السبابة ) سميت بذلك لأنهم كانوا يشيرون بها عند السب . و قوله : ( خير الهدي هدي محمد ) قال العلماء : لفظ الهدي له معنيان أحدهما : بمعنى الدلالة والإرشاد , وهو الذي يضاف إلى الرسل و القرآن و العباد , و قال الله تعالى : ( وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم ) , ( إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم و يبشر المؤمنين ) و منه قوله تعالى : ( وأما ثمود فهديناهم ) أي بينا لهم الطريق , و منه قوله تعالى : ( إنا هديناه السبيل) و (هديناه النجدين )
    الثاني : بمعنى اللطف و التوفيق و العصمة و التأييد , و هو الذي تفرد الله به , و منه قوله تعالى : (إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء ) .و قال أهل الحق من مثبتي القدر لله تعالى بقوله تعالى : ( والله يدعو إلى دار السلام و يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ) ففرق بين الدعاء والهداية . ‏

    ‏قوله صلى الله عليه وسلم : ( و كل بدعة ضلالة ) ‏
    ‏هذا عام مخصوص , و المراد غالب البدع . قال أهل اللغة : هي كل شيء عمل على غير مثال سابق .
    قال العلماء : البدعة خمسة أقسام : واجبة , ومندوبة ومحرمة , و مكروهة , و مباحة . فمن الواجبة : نظم أدلة المتكلمين للرد على الملاحدة و المبتدعين وشبه ذلك . و من المندوبة : تصنيف كتب العلم , و بناء المدارس و من المباح : التبسط في ألوان الأطعمة و غير ذلك . و الحرام و المكروه ظاهران . ويؤيد ما قلناه قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه في التراويح : نعمت البدعة , ولا يمنع من كون الحديث عاما مخصوصا . قوله : ( كل بدعة ) مؤكدا ( بكل ) , بل يدخله التخصيص مع ذلك , كقوله تعالى : ( تدمر كل شيء )
    ‏قوله صلى الله عليه و سلم : ( أنا أولى بكل مؤمن من نفسه ) ‏
    ‏هو موافق لقول الله تعالى : ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) أي أحق , قال أصحابنا : فكأن النبي صلى الله عليه و سلم إذا اضطر إلى طعام غيره و هو مضطر إليه لنفسه كان للنبي صلى الله عليه و سلم أخذه من مالكه المضطر , و وجب على مالكه بذله له صلى الله عليه وسلم قالوا : و لكن هذا و إن كان جائزا فما وقع ؟ ‏
    ‏قوله صلى الله عليه وسلم : ( ومن ترك دينا أو ضياعا فإلي وعلي ) ‏
    ‏هذا تفسير لقوله صلى الله عليه وسلم : ( أنا أولى بكل مؤمن من نفسه ) . قال أهل اللغة : الضياع - بفتح الضاد - العيال قال أصحابنا : و كان النبي صلى الله عليه و سلم لا يصلي على من مات و عليه دين لم يخلف به وفاء ; لئلا يتساهل الناس في الاستدانة و يهملوا الوفاء , فزجرهم على ذلك بترك الصلاة عليهم , فلما فتح الله على المسلمين مبادي الفتوح قال صلى الله عليه وسلم : ( من ترك دينا فعلي ) أي قضاؤه فكان يقضيه ؟ و اختلف أصحابنا : هل كان النبي صلى الله عليه وسلم يجب عليه قضاء ذلك الدين أم كان يقضيه تكرما ؟ و الأصح عندهم أنه كان واجبا عليه صلى الله عليه وسلم . واختلف أصحابنا هل هذه من الخصائص أم لا ؟ فقال بعضهم : هو من خصائص رسول الله صلى الله عليه وسلم , ولا يلزم الإمام أن يقضي من بيت المال دين من مات وعليه دين إذا لم يخلف وفاء , وكان في بيت المال سعة , ولم يكن هناك أهم منه . ‏
    ‏قوله: ( بعثت أنا والساعة كهاتين ) قال القاضي : يحتمل أنه تمثيل لمقاربتها , وأنه ليس بينهما إصبع أخرى كما أنه لا نبي بينه و بين الساعة , و يحتمل أنه لتقريب ما بينهما من المدة وأن التفاوت بينهما كنسبة التفاوت بين الإصبعين تقريبا لا تحديدا . ‏

    ‏قوله : ( إذا خطب احمرت عيناه وعلا صوته واشتد غضبه كأنه منذر جيش ) ‏‏يستدل به على أنه يستحب للخطيب أن يفخم أمر الخطبة , و يرفع صوته , ويجزل كلامه , و يكون مطابقا للفصل الذي يتكلم فيه من ترغيب أو ترهيب . و لعل اشتداد غضبه كان عند إنذاره أمرا عظيما و تحديده خطبا جسيما . ‏

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء يناير 18, 2017 9:05 am